أحوال الموحدين

بعد إغراق السويداء في العتمة.. “سلطة الجولاني” ترضخ للضغوط الدولية وعجز بكور يؤكد حقيقة “دولة العصابات”

إعداد: أحوال ميديا

تحت وطأة الضغوط الدولية الحثيثة، اضطرت “سلطة الجولاني” للرضوخ والسماح ببدء أعمال الصيانة لخطوط الكهرباء في محافظة السويداء، وذلك بعد 11 يوماً متواصلة من التعطيل الممنهج والعتمة الشاملة.

وأصدرت إدارة شركة كهرباء السويداء تعميماً أعلنت فيه الحصول على الموافقة اللازمة للبدء اليوم بإصلاح خطوط (66 ك.ف) المغذية لمحطتي تحويل السويداء وشهبا، بعدما كانت السلطة ومحافظها المعيّن مصطفى بكور يمنعون ورش الصيانة من المباشرة بعملها لتكريس الضغط الخدمي والإنساني على الأهالي.

ويرى مراقبون أن ”هذا التراجع القسري في ملف الكهرباء لا يلغي استمرار الحصار والقيود المشددة التي تفرضها “سلطة الجولاني” على حركة المحروقات والتجارة، إذ شهد يوم أمس تشديداً أمنياً إضافياً على حاجز المتونة استهدف المركبات والحافلات الفارغة المتجهة بين السويداء ودمشق، لمنع التزود بالوقود ونقله إلى المحافظة المحاصرة”.

ويأتي هذا التضييق في وقت يواصل فيه تجار “سوق الهال” في السويداء إضرابهم الاحتجاجي رفضاً للانتهاكات والابتزاز الذي يتعرض له سائقو شاحنات الخضار والفواكه على الحاجز نفسه.

وفي سياق متصل، كشف لقاء عُقد يوم أمس بين وفد مكلف من تجار سوق الهال ومصطفى بكور، في بلدة “الصورة الصغيرة” المحتلة، عن حقيقة الهيكلية الفوضوية التي تدار بها المنطقة، إذ أقر بكور بصراحة بعجزه وعدم قدرته على فرض السلطة أو التحكم بتصرفات حاجز المتونة والصورة الكبيرة أو مدير المنطقة، مكتفياً بالوعد بعقد اجتماع يجمع الطرفين يوم الأحد المقبل.
يعكس هذا الاعتراف بوضوح حقيقة “دولة العصابات” التي تعتمدها سلطة الجولاني، حيث يتحول كل حاجز وقطاع إلى إقطاعية أمنية منفصلة تُمارس فيها عمليات التشبيح والسرقة والابتزاز بقرارات ذاتية بعيداً عن مفهوم الدولة أو المؤسسات. وتتذرع الجهات القائمة على الحاجز بمكافحة تهريب الوقود، بينما تُواصل في الواقع منع إدخال المازوت والبنزين إلى السويداء باستثناء كميات ضئيلة جداً، ما تسبب في ارتفاع يومي لأسعار المحروقات وتراجع متزايد في قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى